بقلم : الشريف الهواري
لقد استبشر المواطن الهواري خيرا بالتدخلات الأمنية الناجحة التي يقوم بها عميد الشرطة الممتاز في محاربة مجموعة من الأشكال الإجرامية التي تعرفها المدينة من قبيل الفساد و المخدرات و المشروبات الكحولية و لكن هناك ظاهرة أخرى تعاني منها هذه المدينة و لا تقل أضرارها الاجتماعية خطورة عن المخدرات و الفساد و هي ظاهرة (الشعوذة).
لقد انتشرت في مدينتنا العزيزة مجموعة من المحلات التي اتخذ منها أصحابها مرتعا لمزاولة هذه الجريمة الدينية و الأخلاقية و القانونية بامتياز. فلقد أصبحت محلات بل و منازل معروفة بمزاولة هدا النشاط بعينه. فلم يعد مستغربا عندنا رؤية مجموعة من النسوة من مختلف الفئات و الأعمار يجتمعن صباحا أمام منازل بعينها. أو تجدهن مجتمعات في محل معين قد اتخذ من تجارة الأعشاب أو التجميل غطاء له. أليست الشعوذة جريمة اجتماعية ؟ كم من شاب أو شابة فقد رشده بسبب السحر؟
كم من أسرة تفرق شملها بسبب هده الظاهرة ؟ كم و كم و كم.....؟ أليست الشعوذة جريمة يعاقب عليها القانون؟ أليست أدوات الإثبات قائمة في كل محل ستتم مداهمته (الطلاسيم. التعويذات. الشهود. مختلف الزواحف و أنواع البيض و قد خطت عليه جمل لا يفهمها أحد بمن فيهم من كتبها.....) و كل هذه الإثباتات تكون متوفرة حين المداهمة. لا ينقص إلا مجتمع هواري يعي خطورة هده الظاهرة. و مستعد لمحاربتها. ورئيس مفوضية يأخذ على عاتقه محاربة الجرائم التي نص عليها المشرع في القانون الجنائي دون استثناء.
و إذا كان الإعلام أداة فاعلة في تغيير المجتمع. فنتمنى أن يكون هدا الموقع صوتا يعبر منه المواطن الهواري عن مشاكله. و أداة للتواصل بينه و بين مختلف المصالح. بعيدا عن كل الحسابات و المزايدات السياسية الضيقة. فأتمنى أن يكون هذا المقال أول بادرة
يجتمع فيها المواطن و السلطات المحلية في محاربة ظاهرة معينة. فعلى كل من أراد الرد على هذا المقال أن يقوم بتقييم الفكرة أن شاء و أن يبلغ عن معطيات دقيقة و موضوعية تفيد الشرطة في محاربة هذه الظاهرة و فضح الأماكن التي تزاول فيها. و أن يكون في مفوضيتنا أذان صاغية تسمع و تستجيب. فمن واجبها تلقي الشكايات و الوشايات كما نص على ذلك القانون الجنائي صراحة و لم يحدد الطريقة...